الدريوش تيفي24:
تشهد الأسواق المغربية، مع اقتراب عيد الأضحى، موجة غلاء غير مسبوقة شملت المواشي واللحوم ومختلف المستلزمات المرتبطة بهذه المناسبة، وسط استياء واسع من الأسر التي وجدت نفسها أمام تكاليف مرتفعة أثقلت القدرة الشرائية بشكل كبير.
ورغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات للحد من المضاربة وتنظيم أسواق بيع الأغنام، إلا أن أسعار الأضاحي واصلت الارتفاع في مختلف المدن والأسواق الشعبية، حيث أكد مواطنون أن أثمنة الأكباش ما تزال بعيدة عن متناول فئات واسعة من المغاربة.
ولم يتوقف الغلاء عند أسعار المواشي فقط، بل امتد إلى محلات الجزارة التي عرفت بدورها ارتفاعاً لافتاً في أسعار الأحشاء ومشتقات اللحوم، إذ بلغ سعر “الدوارة” حوالي 400 درهم، فيما ارتفعت أسعار الكبد بشكل قياسي بسبب الإقبال الكبير عليها لتحضير وجبات العيد.
كما شهدت أسعار التوابل المستعملة في إعداد “الكباب” ارتفاعاً مهولاً، حيث تجاوز سعر بعض الأنواع 180 درهماً للكيلوغرام، في ظرفية تعرف طلباً متزايداً من الأسر المغربية التي تستعد للاحتفال بالعيد.
وفي سياق متصل، لم تسلم وسائل النقل من موجة الغلاء، بعدما عرفت تذاكر الحافلات نحو المدن البعيدة ارتفاعاً كبيراً، إذ وصلت بعض الأسعار في السوق السوداء إلى حوالي 500 درهم، ما زاد من معاناة المواطنين الراغبين في قضاء العيد رفقة عائلاتهم.
ويرى متابعون أن هذه الزيادات المتتالية تكشف استمرار المضاربة وغياب مراقبة فعالة للأسواق، في وقت تتزايد فيه مطالب المواطنين بتدخل عاجل للحد من الغلاء وحماية القدرة الشرائية خلال هذه المناسبة الدينية والاجتماعية.
تعليقات
0