الدريوش تيفي24:
انتقل التنافس داخل أحزاب الأغلبية الحكومية إلى مرحلة جديدة، مباشرة بعد الإعلان عن تشكيلة الحكومة، حيث بدأت الأنظار تتجه نحو المناصب المرتبطة بالدواوين الوزارية، في سباق محموم للظفر بمواقع القرب من الوزراء ومراكز تدبير القرار داخل القطاعات الحكومية.
وتتجه طموحات عدد من القيادات الحزبية والشباب والوجوه المقربة من مسؤولين سياسيين، داخل أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، نحو مناصب تشمل رئاسة الدواوين والاستشارة التقنية والكتابات الخاصة، بما يتيح لأصحابها المشاركة في مواكبة الملفات الحكومية والتنسيق بشأنها.
ولا يقتصر هذا التنافس على الحضور داخل محيط الوزراء، بل يمتد أيضا إلى التعويضات المالية والامتيازات المرتبطة بهذه المسؤوليات، ما يجعل تشكيل الدواوين محطة جديدة لإعادة ترتيب موازين النفوذ داخل مكونات الأغلبية، ويفتح المجال أمام صراع صامت بين الطامحين إلى مواقع المسؤولية.
وتحظى رئاسة الديوان بأهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تنسيق العمل اليومي للوزير، وتتبع الملفات والتواصل مع مختلف المتدخلين، فيما تضطلع باقي المناصب بأدوار تقنية وإدارية ومواكبة العمل الوزاري، وفق الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لهذه المسؤوليات.
وبين حسابات الاستحقاق والكفاءة واعتبارات القرب الحزبي والسياسي، ينتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن الأسماء التي ستظفر بهذه المناصب، في مرحلة لا تقل حساسية عن مشاورات توزيع الحقائب الوزارية، بالنظر إلى ما تتيحه الدواوين من حضور مباشر في صناعة القرار ومواكبة تدبير الشأن الحكومي.

تعليقات
0