الدريوش تيفي24:
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية لسنة 2026، بدأت ملامح الخريطة السياسية بإقليم الناظور تتغير بشكل متسارع، وسط تحركات حزبية وترتيبات انتخابية أعادت إلى الواجهة عدداً من الأسماء والاصطفافات التي قد يكون لها تأثير على موازين القوى خلال الاستحقاق المقبل.
وفي مقدمة الأسماء التي تحيط بها علامات الاستفهام يبرز سعيد الرحموني، رئيس المجلس الإقليمي للناظور المنتمي سياسياً لحزب التجمع الوطني للأحرار، في وقت برزت فيه ابنته سناء الرحموني ضمن صفوف الاتحاد الاشتراكي، والتي حصلت على تزكية اللائحة الجهوية المخصصة للنساء رغم أنه لم يسبق لها أن ارتبطت بحزب لشكر من قبل، وهو ما فتح نقاشاً داخل الأوساط السياسية بالناظور حول طبيعة هذا التباين الحزبي بين الأب وابنته وانعكاساته المحتملة على المشهد الانتخابي.
ومن حيث المبدأ، يظل اختلاف الانتماءات السياسية داخل الأسرة الواحدة أمراً عادياً، باعتبار أن الاختيار الحزبي قرار شخصي، غير أن اقتراب موعد الانتخابات، وتواجد الطرفين في حزبين قد يدخلان في منافسة مباشرة، جعلا هذا التباين محط اهتمام وتأويلات كبيرة ومتعددة في ظل السباق المحتدم على المقاعد البرلمانية.
وتذهب بعض القراءات إلى احتمال وجود توزيع للأدوار أو الحفاظ على مناصب وقنوات سياسية مفتوحة داخل أكثر من حزب، غير أن هذه الفرضية تظل مجرد قراءة متداولة، ولا تستند، في غياب مواقف معلنة، إلى ما يؤكد وجود تنسيق أو ترتيب سياسي من هذا النوع.
إلى ذلك يطرح الوضع الحالي سؤالاً واضحاً حول مستقبل اصطفاف سعيد الرحموني، وما إذا كان سيواصل دعمه للتجمع الوطني للأحرار بشكل صريح، أم أن التحركات المقبلة قد تكشف عن خيارات أو تقاربات سياسية جديدة، خصوصاً مع تصاعد الاستعدادات الانتخابية داخل دائرة الناظور.
وتزداد أهمية هذه التساؤلات في ظل المنافسة المنتظرة بين عدد من الأحزاب، حيث أصبحت التحالفات والدعم الميداني وحجم الكتل الانتخابية عناصر حاسمة في تحديد موازين القوى، فيما ينتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة حقيقة التموضعات السياسية لكل طرف.
وبينما تظل التأويلات مفتوحة، يبقى الحسم في نهاية المطاف بيد الناخبين وصناديق الاقتراع، التي ستكشف طبيعة الاصطفافات والتحالفات الفعلية، وتحدد موقع كل فاعل سياسي في الخريطة الجديدة للناظور.


تعليقات
0