الدريوش تيفي24:
تواصل الحشرة القرمزية زحفها المدمر على حقول الصبار بالمغرب، متسببة في أزمة غير مسبوقة تهدد مستقبل فاكهة “الهندية” التي تعد من أكثر الفواكه الصيفية شعبية لدى المغاربة، وذلك منذ ظهور هذه الآفة الخطيرة سنة 2016.
ووفق معطيات متداولة، فقد أتت الحشرة القرمزية على أكثر من 15 ألف هكتار من المساحات المزروعة بالصبار، ما أدى إلى تراجع كبير في الإنتاج الوطني، وسط انتقادات لتأخر التدخلات التي كان من شأنها الحد من انتشار هذه الآفة وحماية هذا القطاع الفلاحي الحيوي.
وامتد تأثير الحشرة إلى مناطق كانت تُعرف بإنتاجها الوفير للهندية، الأمر الذي أدى إلى تراجع العرض بشكل لافت وتحول هذه الفاكهة من منتج متوفر بأسعار في متناول الجميع إلى سلعة نادرة ترتفع أثمانها من موسم إلى آخر.
ومع حلول فصل الصيف، تتجه التوقعات نحو استمرار ندرة “الهندية” في الأسواق الوطنية، وهو ما ينذر بارتفاعات جديدة في الأسعار، خاصة في ظل محدودية الإنتاج واستمرار تداعيات الحشرة القرمزية على المزارع المتضررة.
ورغم الجهود التي تبذلها وزارة الفلاحة عبر اعتماد أصناف مقاومة لهذه الآفة، إلا أن استعادة التوازن إلى القطاع ما تزال تتطلب وقتاً وإجراءات أكثر نجاعة، في انتظار عودة “سلطان الغلة” إلى مكانته الطبيعية فوق موائد المغاربة.
تعليقات
0