الدريوش تيفي24:
في خطوة إستراتيجية تهدف إلى كبح جماح الانقطاع عن الدراسة، احتضن فضاء التكوين بمدينة الدريوش (مقر العمالة سابقاً)، أمس الخميس 9 أبريل الجاري، أشغال يوم دراسي تحت شعار “الحد من الهدر المدرسي… مسؤوليتنا جميعا”.
اللقاء الذي نظمته المديرية الإقليمية للدريوش التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، يندرج ضمن سيرورة عملية التعبئة المجتمعية “من الطفل إلى الطفل 2026″، وتنزيل مقتضيات خارطة الطريق 2022-2026.
وشهد اليوم الدارسي مشاركة نوعية لمختلف المتدخلين في الشأن الإقليمي، ضمنهم المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ورئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة ممثلاً لعامل إقليم الدريوش، ورئيس المجلس العلمي بالنيابة، وممثل النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالدريوش، وممثل المجلس الإقليمي للدريوش، إلى جانب عدد من المتدخلين والمهتمين بالموضوع.
وفي ذات السياق، ركزت مختلف المداخلات على تفكيك أسباب ظاهرة الهدر المدرسي من زوايا متعددة ومتكاملة؛ حيث شدد ممثل النيابة العامة، الأستاذ بلال لغريب نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدريوش، على الدور المحوري للقضاء في حماية حق الطفل في التمدرس، مع التأكيد على تفعيل مقتضيات إلزامية التعليم باعتبارها آلية قانونية أساسية للحد من الظاهرة.
وعلى المستوى الاجتماعي والصحي، أبرزت مداخلة الأستاذ عبد الواحد بلعري رئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة الترابط الوثيق بين الهشاشة الاجتماعية والانقطاع عن الدراسة، خاصة بالمناطق القروية والنائية، مستعرضاً برامج وأدوار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في المواكبة والدعم الموجهة للأسر والأطفال في وضعية هشاشة.
أما من الناحية القيمية، فقد نوهت مداخلات ممثلي مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي المحلي بالدور الاستراتيجي للمؤسسات الدينية في ترسيخ قيمة العلم والتحسيس بخطورة الانقطاع المبكر عن الدراسة، باعتبار التعليم مسؤولية مجتمعية وواجباً وطنياً.
وفي ما يخص الحكامة الترابية والبدائل المهنية، أجمعت والمصالح اللاممركزة ذات الارتباط والهيئات المنتخبة، وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، على ضرورة تعزيز البنيات التحتية الداعمة، وعلى رأسها النقل المدرسي ودور الطالب والطالبة، إلى جانب تثمين دور التكوين المهني كخيار بديل يفتح آفاق الإدماج الاقتصادي أمام المنقطعين عن الدراسة.
ولم يقتصر اللقاء على الطرح النظري، بل امتد ليشمل تعبئة ميدانية واسعة، من خلال إشراك فعاليات المجتمع المدني وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، باعتبارهم حلقة وصل أساسية بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، ودعامة لتعزيز الثقة والتواصل.
واختُتم اليوم الدراسي بالتأكيد على ضرورة إعداد مخطط إقليمي متكامل، قائم على مقاربة تشاركية، يتجاوز التدخلات القطاعية الضيقة، ويرتكز على رؤية مندمجة تضمن استرجاع المنقطعين والحد من الهدر المدرسي، بما يكفل تكافؤ الفرص لجميع أبناء إقليم الدريوش.







































































تعليقات
0