دريوش تيفي24
كشفت مصادر جيدة الإطلاع عن تعميم المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تحديدا مديرية الشؤون الداخلية، مراسلة على ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، بشأن فتح باب الترشيح للتعيين في هيئة رجال السلطة، وذلك في سياق معالجة الخصاص الكبير المسجل في صفوف القواد والباشوات، عقب قرارات عزل متتالية صدرت في حق عدد كبير منهم خلال السنتين الماضية والجارية.
وأفادت المصادر ذاتها باستعانة الإدارة المركزية بموظفي وزارة الداخلية المنتمين إلى الميزانية العامة، شريطة اجتيازهم اختبارا بسيكو-تقنيا ومقابلة شفوية، مع الاستفادة من تكوين خاص بالمعهد الملكي للإدارة الترابية، مؤكدة توجيه مسؤولي الإدارة الترابية (الولاة والعمال) إلى الإشراف الشخصي على انتقاء المرشحين العاملين تحت إمرتهم، من ذوي الكفاءة والمهنية وروح الانضباط، مع موافاة المديرية المعنية بترشيحات مستوفية للشروط المطلوبة داخل ظرف مختوم، في أجل أقصاه 31 دجنبر الجاري.
وأكدت المصادر ذاتها تقييد الترشيحات الخاصة بالموظفين بمجموعة من الشروط، همت وجوب أن يكون الموظف المترشح منتميا إلى الميزانية العامة لوزارة الداخلية، ومرتبا على الأقل في سلم الأجور رقم 11 أو في درجة إطار مماثل، موضحة أن هذه الشروط امتدت إلى وجوب عدم تجاوز عمر الموظف 45 سنة على الأكثر، مع توفره على أقدمية خمس سنوات كحد أدنى، و10 سنوات كحد أقصى في الإدارة مع نهاية السنة الجارية.
وربطت المصادر نفسها توجه مصالح وزارة الداخلية الجديد بارتفاع قرارات عزل رجال السلطة وتوقيفهم وإلحاقهم بالعمالات، في سياق قرارات تأديبية عن خروقات تورطوا فيها، خصوصا في مجال التعمير، مبرزة أن ترقيات الخلفان التي لا تتجاوز حصتها 15 في المائة لم تجد نفعا في سد الخصاص الحاصل في صفوف رجال السلطة.
وشهد الصيف الماضي حركة انتقالية محدودة في صفوف رجال السلطة، إذ اقتصرت على المعنيين بطلبات النقل والإعفاء لأسباب صحية، وتعويض مواقع شاغرة بمسؤولين جدد، فيما شملت أيضا ترقيات وتعيينات جديدة بجهات عدة، طالت قوادا وباشاوات ورؤساء دوائر وأقسام لـ”الشؤون الداخلية”، بعضهم قضوا سنوات طويلة دون أي ترقية إدارية، خصوصا خلال السنتين الأخيريتين، رغم ما بذلوه من مجهودات ميدانية موثقة في تقارير وشهادات مسؤوليهم المباشرين.
وتزامنت الخطوة الجديدة لمصالح الإدارة المركزية، مع تجميد مرتقب للحركة الانتقالية في صفوف رجال السلطة بشكل مؤقت إلى غاية 2028، أي بعد الانتهاء من الإشراف على عمليات تنظيم الانتخابات التشريعية والجماعية، مردفة بأن الحركة التي جري تفعليها تدريجيا قبل أشهر قليلة هي الأخيرة قبل الانتقال إلى تبني نظام جديد في التنقيلات وإعادة التوزيع والانتشار، ومؤكدة أن هذا النظام سيرتكز على قضاء رجل السلطة ثلاث سنوات على الأقل في منصبه، قبل إدراج اسمه ضمن قوائم المشمولين بالتنقيل، باستثناء الحالات التأديبية والتصحيحية.
وأشارت المصادر ذاتها في هذا السياق إلى تحرك وزارة الداخلية لتحسين الوضعية الأجرية لرجال السلطة في سياق جذب المزيد من الكفاءات، إذ جرى تمكينهم من زيادات مهمة في الأجور منذ غشت الماضي، شملت جميع الدرجات والرتب، من خليفة قائد إلى عامل، مؤكدة أن هذه الزيادات لم تقل عن 2000 درهم كحد أدنى، واختلفت حسب الوضعية الإدارية والوظيفية لكل مستفيد منها.


تعليقات
0