دريوش تيفي24
خاض رجال ونساء التعليم بإقليم الناظور، اليوم الخميس 25 دجنبر 2025، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، استجابة لنداء التنسيق الثلاثي للنقابات التعليمية، وذلك تزامنا مع إضراب إقليمي شل السير العادي بعدد كبير من المؤسسات التعليمية.
وجاءت هذه الخطوة النضالية، التي انطلقت ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا، تعبيرا عن حالة الاحتقان المتصاعدة داخل القطاع، واحتجاجا على ما وصفته الهيئات النقابية بـ”الاختلالات التدبيرية وتراكم المسؤوليات دون توفير الشروط اللازمة لإنجاح الإصلاحات التربوية”.
ورفع المحتجون شعارات غاضبة تدعو إلى تحسين ظروف العمل، واحترام كرامة رجال ونساء التعليم، وفتح قنوات الحوار الجاد، محملين المسؤولية للإدارة الإقليمية في ما آلت إليه الأوضاع داخل المؤسسات التعليمية، خاصة في ظل تنزيل مشاريع إصلاحية اعتبروها “مرهقة وغير منصفة”.
وتزامنت هذه الوقفة مع تطور لافت داخل المديرية الإقليمية، بعدما أقدم عدد من مدراء مؤسسات الريادة بالتعليمين الابتدائي والإعدادي على مقاطعة اجتماع دعا إليه المدير الإقليمي، في خطوة وصفت داخل الأوساط التربوية برسالة احتجاج قوية تعكس عمق الأزمة التي يعيشها القطاع بالإقليم.
مصادر تربوية أكدت أن هذا الانسحاب الجماعي جاء نتيجة تراكم اختلالات في التدبير، وغياب الدعم الميداني، وتراجع منسوب التواصل، إلى جانب تحميل مدراء المؤسسات مسؤوليات جسيمة دون توفير الإمكانيات والموارد الضرورية لإنجاح مشروع “مؤسسات الريادة”.
وأضافت المصادر ذاتها أن عددا من المؤسسات سبق أن نبهت إلى صعوبات تنزيل المشروع، غير أن هذه التنبيهات قوبلت، حسب تعبيرها، بـالتجاهل أو التسويف، ما دفع المعنيين إلى اعتماد خيار المقاطعة كوسيلة أخيرة للضغط، بعد انسداد قنوات الحوار.
ويرى متتبعون للشأن التعليمي أن ما يجري بمديرية الناظور يتجاوز حدود وقفة احتجاجية أو اجتماع لم يعقد، ليكشف عن شرخ حقيقي في علاقة الإدارة التربوية بمكونات المنظومة التعليمية، وهو ما قد تكون له تداعيات خطيرة على مستقبل الأوراش الإصلاحية بالإقليم، في حال استمرار الصمت وغياب مقاربة تشاركية قائمة على الإنصات وتحمل المسؤولية المشتركة.


تعليقات
0