دريوش تيفي24.كوم
كشف الإعلان التاريخي لحركة تقرير مصير منطقة القبائل (MAK) عن استقلال منطقتها وإقامة “الجمهورية الفدرالية للقبائل” يوم الأحد 14 دجنبر 2025، خلال مؤتمر بالعاصمة الفرنسية باريس، التناقض الصارخ في سياسات النظام الجزائري.
النظام الذي يدعي دعم حق الشعوب في تقرير المصير، يظهر على أرض الواقع ازدواجية صارخة، فهو يحتضن ويموّل حركات انفصالية كالبوليساريو بالمال والسلاح والدعم الدبلوماسي، بينما يقمع بالمقابل حركة القبائل ويزج بنشطائها في السجون، وينشر الجيش لترهيب المواطنين المحليين.
وأبرز هذا الإعلان في فرنسا الصمت الجزائري المطبق، حيث لم تصدر أي انتقادات من قبل النظام أو أجهزته الإعلامية، في حين يواصل النظام تسخير أموال الشعب وثرواته في سياساته الخارجية العدائية ضد المغرب ودول الساحل، ما يكشف عن ضعف المصداقية الدولية للجزائر وعجزها عن مواجهة الأحداث الداخلية والخارجية على حد سواء.
ويلاحظ المتتبعون أن الجزائر اليوم تجني ثمار سياساتها الخارجية التي استمرت لعقود في محاولة تقسيم الدول المجاورة، لكنها تواجه في المقابل أزمة اقتصادية خانقة وورطة سياسية غير مسبوقة، ما يفاقم الضغوط الداخلية ويزيد من احتمالات انفجار داخلي، خاصة في ظل فقدان النظام للمصداقية على المستوى الدولي.
ويتضح من هذا الواقع أن السياسات الجزائرية القائمة على ازدواجية المعايير ودعم الانفصاليين في الخارج مع القمع الداخلي لم تعد مجدية، وأن استمرار النظام على النهج نفسه دون تعديل جوهري في خطاباته وممارساته يهدد باستمرار التوتر الداخلي وتصاعد احتمالات الانفجار الشعبي.
ويطرح إعلان القبائل المستقل، في مواجهة صمت النظام، سؤالاً كبيراً حول قدرة الجزائر على ضبط سياساتها الخارجية والداخلية، وضرورة إعادة النظر في نهجها القائم على التضليل السياسي والدعم الانتقائي للانفصاليين، لتجنب استمرار تدهور الوضع الداخلي والإقليمي.
تعليقات
0