دريوش تيفي24.كوم
كشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية عن تصاعد لافت في الضغط الهجروي الذي تشهده مدينة سبتة المحتلة، التي تحولت خلال سنة 2025 إلى أكثر المعابر الحدودية استقطاباً للمهاجرين غير النظاميين، في سياق تراجع عام لأعداد الوافدين على إسبانيا.
وحسب الإحصائيات ذاتها، فقد بلغ عدد المهاجرين الذين دخلوا التراب الإسباني براً وبحراً خلال سنة 2025 ما مجموعه 36 ألفاً و775 مهاجراً، مقابل أزيد من 64 ألفاً خلال سنة 2024، أي بانخفاض ناهز 42 في المائة، غير أن هذا التراجع لم ينعكس على وضع سبتة.
وسجلت المدينة المحتلة، إلى حدود 31 دجنبر 2025، دخول 3523 مهاجراً عبر السياج الحدودي والمسارات البحرية، مقابل 2531 مهاجراً سنة 2024، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة تفوق 39 في المائة خلال عام واحد، أي ما يقارب ألف مهاجر إضافي.
وخلال النصف الثاني من شهر دجنبر وحده، تمكن 127 مهاجراً من الوصول إلى سبتة، ما يعكس استمرار الضغط الهجروي إلى آخر أيام السنة، ويؤكد أن المدينة باتت الوجهة الأكثر استهدافاً بعد تشديد المراقبة على سواحل الناظور والدريوش.
وتبرز المقارنة مع السنوات الماضية الارتفاع المتسارع، إذ لم يتجاوز عدد المهاجرين الوافدين على سبتة 1068 سنة 2023، و1114 سنة 2022، و753 سنة 2021، فيما لم يتعدَّ 289 مهاجراً سنة 2020، ما يؤشر على تحول جذري في مسارات الهجرة.
وفي مقابل هذا الوضع، تبقى مليلية المحتلة ومعها سواحل إقليمي الناظور والدريوش أقل تأثراً رغم تسجيلها ارتفاعاً نسبياً بدخول 327 مهاجراً خلال 2025، مقابل 116 سنة 2024، ما يؤكد أن الضغط الهجروي على الحدود الجنوبية لإسبانيا بات متركزاً بشكل شبه كلي في سبتة المحتلة.


تعليقات
0