الدريوش تيفي24:
أقرت الحكومة الإسبانية حزمة من التعديلات الجديدة الرامية إلى مواجهة النقص المتزايد في سائقي الشاحنات والحافلات، وذلك عبر تبسيط شروط الولوج إلى مهنة النقل الطرقي وتحديث نظام التكوين الخاص بشهادة الكفاءة المهنية (CAP).
وصادق مجلس الوزراء الإسباني، يوم الاثنين، على تعديلات تنظيمية تسمح بتوسيع اعتماد التكوين عن بعد في الدروس النظرية، بهدف تسهيل مسار التكوين وتقليص التكاليف والمدة الزمنية المطلوبة للحصول على رخص السياقة المهنية، مع احترام المعايير الأوروبية المعمول بها في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، أصبح بإمكان مراكز التكوين تقديم ما يصل إلى 66 في المائة من الدروس النظرية عن بعد بشكل تفاعلي ومباشر، سواء في التكوين العادي أو المكثف، شريطة ضمان التواصل الفوري بين المؤطرين والمتدربين دون اللجوء إلى الدروس المسجلة مسبقاً.
وفي المقابل، أكدت السلطات الإسبانية أن التدريب العملي على القيادة والاختبارات النهائية سيظل إلزامياً وحضورياً، باعتباره من الركائز الأساسية لضمان تأهيل السائقين وفق معايير السلامة والجودة المهنية المطلوبة.
كما فتحت الإصلاحات الجديدة المجال أمام اعتماد التكوين عن بعد بشكل كامل في الظروف الاستثنائية، مثل الأزمات الصحية أو الكوارث الطبيعية أو الأحوال الجوية القاسية، مع احتساب هذه الساعات ضمن التكوين الرسمي باستثناء الحصص التطبيقية.
وشملت التعديلات أيضاً تبسيط عدد من الإجراءات الإدارية، من خلال السماح لمراكز التكوين بالتخلي عن أنظمة تسجيل الحضور البيومترية وتعويضها بوسائل رقمية أو سجلات إلكترونية معتمدة، انسجاماً مع متطلبات حماية المعطيات الشخصية.
وترى الحكومة الإسبانية أن هذه الإجراءات ستعزز جاذبية مهنة السياقة المهنية وتساعد على سد الخصاص المسجل في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، الذي يعاني منذ سنوات من صعوبة استقطاب سائقين مؤهلين رغم تزايد الطلب على خدماته.
تعليقات
0