الدريوش تيفي24:
في عملية أمنية نوعية تعكس فعالية التعاون بين مختلف المصالح الأمنية المغربية، تمكنت عناصر الأمن الوطني بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من توقيف 11 شخصاً مبحوثاً عنهم على الصعيدين الوطني والدولي، للاشتباه في تورطهم في قضايا مرتبطة بالاتجار الدولي بالمخدرات وتبييض الأموال والانتماء إلى شبكات إجرامية منظمة.
وشملت العمليات الأمنية المتزامنة، التي جرى تنفيذها بكل من مدينتي مراكش وطنجة، توقيف عشرة أشخاص يحملون الجنسيتين المغربية والأوروبية، إضافة إلى مواطن فرنسي، بعدما أظهرت عملية تنقيطهم عبر قواعد بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول” أنهم موضوع نشرات حمراء ومذكرات بحث صادرة عن السلطات القضائية بفرنسا وبلجيكا وهولندا.
ووفق المعطيات المتوفرة، تضم قائمة الموقوفين ستة مواطنين فرنسيين من أصول مغربية يشتبه في تورطهم في جرائم تتعلق بتبييض الأموال والنصب والاحتيال والاتجار الدولي بالمخدرات، إلى جانب ثلاثة مواطنين بلجيكيين من أصول مغربية ومواطن هولندي من أصل مغربي، جميعهم مطلوبون في ملفات مرتبطة بشبكات تهريب الكوكايين على المستوى الدولي.
وتحدثت تقارير إعلامية بلجيكية عن توقيف أسماء بارزة في عالم الجريمة المنظمة، من بينها عبد الإله المسعودي الملقب بـ”بلاك”، الذي يوصف بأنه من أبرز المطلوبين في قضايا تهريب المخدرات بأوروبا، إلى جانب مراد القاسمي المعروف بلقب “غلامور بوي”، والمتابع بدوره في ملفات جنائية مرتبطة بشبكات الاتجار بالمخدرات.
وحسب المصادر ذاتها، فإن بعض الموقوفين ظلوا لسنوات في حالة فرار من العدالة الأوروبية، متنقلين بين عدة دول قبل الاستقرار بالمغرب، معتقدين أن تعقيدات مساطر التسليم ستوفر لهم ملاذاً آمناً بعيداً عن المتابعات القضائية الدولية.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز سيارات ودراجات نارية فاخرة وساعات ثمينة ومبالغ مالية مهمة بالعملتين الوطنية والأجنبية، فضلاً عن بطاقات بنكية وهواتف نقالة ووثائق تعريفية وجوازات سفر وجرعات من مخدر الكوكايين.
كما مكنت التحريات من توقيف مواطن فرنسي يشكل موضوع مذكرة بحث وطنية صادرة عن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بتبييض الأموال، ما يعكس تشعب الامتدادات الإجرامية للأشخاص الموقوفين.
وقد تم وضع جميع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابات العامة المختصة، قصد تعميق التحقيقات والكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكات الإجرامية، وذلك في إطار التزامات المغرب بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود وتعزيز التعاون الأمني الدولي.

تعليقات
0