الدريوش تيفي24:
كشفت مصادر مطلعة عن حالة استنفار داخل المصالح المركزية بوزارة وزارة الداخلية، عقب توصلها بتقارير وصفت بـ”الخطيرة” تتعلق باستغلال سيارات تابعة لجماعات ترابية ومجالس منتخبة لأغراض سياسية وانتخابية، في سياق التحضير المبكر للاستحقاقات التشريعية المرتقبة خلال شتنبر المقبل.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد رصدت أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات تحركات مكثفة لسيارات تحمل رمز “ج” خارج أوقات العمل الرسمية، خصوصاً خلال الفترات الليلية، حيث تم تسجيل استعمالها في تنقلات مرتبطة باجتماعات مغلقة ولقاءات انتخابية وولائم سياسية تهدف إلى ترتيب التحالفات واستقطاب الداعمين.
وأشارت التقارير إلى وجود اختلالات خطيرة في تدبير حظائر السيارات الجماعية، من بينها غياب تحيين سجلات الاستغلال، ما صعّب عملية تتبع المركبات وفتح المجال أمام توظيفها في أنشطة حزبية مخالفة للقوانين المنظمة لتدبير الممتلكات العمومية.
كما كشفت المعطيات ذاتها عن استمرار أداء رسوم التأمين الخاصة بسيارات متهالكة أو متوقفة عن الخدمة، وهو ما تسبب في خسائر مالية كبيرة لجماعات تعاني أصلاً من هشاشة الميزانيات، إلى جانب تسجيل ارتفاع وصف بـ”المشبوه” في نفقات الوقود والزيوت الخاصة بالحظائر الجماعية.
وفي السياق ذاته، أكدت المصادر أن عدداً من عمال الأقاليم سبق أن وجهوا مراسلات تحذيرية لرؤساء الجماعات، شددوا فيها على ضرورة احترام مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، وعدم استغلال ممتلكات الجماعة في أي أنشطة ذات طابع سياسي أو انتخابي.
وكان المجلس الأعلى للحسابات قد أشار في تقريره السنوي الأخير إلى أن نفقات الوقود والزيوت استحوذت على أكثر من نصف مصاريف تسيير الحظائر الجماعية بين سنتي 2016 و2022، بقيمة تجاوزت 3.2 مليارات درهم، وسط معطيات تفيد بإحالة عدد من الملفات على أنظار النيابة العامة المختصة.

تعليقات
0