أعلن هنا
أعلن هنا

القضاء الإسباني يفتح جدلاً جديداً حول الهجرة.. هل أصبحت السباحة بوابة لطلبات اللجوء؟

CREATOR: gd-jpeg v1.0 (using IJG JPEG v80), quality = 85?
الإثنين 17 أغسطس 2026 - 02:07

الدريوش تيفي24:

أعاد موقف جمعيتين قضائيتين إسبانيتين بشأن طلبات الحماية الدولية في سبتة المحتلة الجدل حول التداعيات غير المباشرة للقواعد القانونية المعتمدة في التعامل مع المهاجرين غير النظاميين، في ظل تصاعد محاولات الوصول سباحة انطلاقاً من سواحل الفنيدق.

ويأتي هذا الجدل في وقت شهدت فيه المنطقة خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً في محاولات العبور نحو سبتة المحتلة عن طريق البحر، في تحول لافت مقارنة بما طبع أزمة ماي 2021، حين اتجهت أعداد كبيرة من المهاجرين إلى محاولة اجتياز السياج الحدودي.

وكانت المحكمة العليا الإسبانية قد أكدت، في قرار صدر قبل أسابيع، أن الإعادة الفورية لا تستند إلى الأساس القانوني نفسه عندما يتعلق الأمر بأشخاص يصلون إلى سبتة أو مليلية المحتلتين عبر البحر، مشددة على ضرورة تحديد هوياتهم وإخضاع أوضاعهم للمسطرة القانونية المعمول بها.

وفي السياق ذاته، أكدت الجمعية المهنية للقضاة (APM) والمنتدى القضائي المستقل (FJI) أن طلبات الحماية الدولية لا يمكن رفضها بشكل جماعي، وأن كل طلب يجب أن يخضع لدراسة فردية، حتى في الحالات التي يكون فيها الدخول إلى الأراضي الإسبانية قد تم بطريقة غير نظامية.

ورغم أن هذا الموقف لا يعني بأي شكل تشجيع الهجرة غير النظامية أو الدعوة إلى استقبال المهاجرين، إلا أن منتقدين يرون أن التباين بين المقاربة الأمنية والسياسة القضائية قد يؤثر على حسابات بعض الراغبين في العبور، خصوصاً إذا اعتقدوا أن الوصول إلى سبتة سباحة يتيح لهم الاستفادة من مسطرة قانونية تحول دون إعادتهم بشكل فوري.

وفي المقابل، يواصل المغرب تعبئة أجهزته الأمنية على طول المناطق القريبة من الفنيدق، بهدف التصدي لمحاولات العبور الجماعي ومنع المهاجرين من الوصول إلى الساحل أو السياج الحدودي، وسط ضغط ميداني متزايد خلال الفترة الأخيرة.

وتضع هذه التطورات المغرب أمام مجهود ميداني كبير للحد من تدفقات الهجرة نحو الثغرين المحتلين، في وقت تبرز فيه داخل إسبانيا تباينات بين المقاربة الأمنية المطالبة بتشديد الإجراءات والمقاربة القضائية التي تشدد على احترام الضمانات القانونية في ملفات الحماية الدولية.

ويرى متابعون أن استمرار محاولات العبور، بالتزامن مع الجدل القانوني حول الإعادة الفورية وطلبات اللجوء، يعيد إلى الواجهة مسألة ما يعرف بـ”أثر الجذب”، وما إذا كانت بعض المقتضيات القانونية والقضائية قد تؤثر، بشكل غير مباشر، في اختيارات الراغبين في الهجرة.

ومع استمرار الضغط على سواحل الفنيدق وغياب مقاربة أوروبية أكثر وضوحاً لتقاسم أعباء تدبير الهجرة، يظل ملف سبتة ومليلية المحتلتين نقطة توتر متواصلة بين الاعتبارات الأمنية من جهة، والالتزامات القانونية والحقوقية من جهة أخرى.

أعلن هنا

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 - 17:38

الشرطة الهولندية تعتقل مرة أخرى الملاكم المغربي بدر هاري لهذا السبب

الإثنين 20 يوليو 2026 - 21:56

ميناء ألميريا يطيح بشحنة ضخمة من العطور المقلدة على متن سيارة مهاجر ينحدر من الناظور 

الأحد 19 يوليو 2026 - 18:48

وفاة مغربي أثناء توقيفه من طرف الشرطة الإيطالية تشعل الجدل ومطالب بتحقيق شفاف 

الجمعة 3 يوليو 2026 - 02:47

10 يورو لكل ملف.. الحكومة الإسبانية تبحث عن متطوعين لمعالجة ملفات التسوية الجماعية