الدريوش تيفي24:
أثارت وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 43 سنة، خلال تدخل أمني بمدينة بولونيا الإيطالية، موجة واسعة من الجدل والاستياء، بعدما وثق مقطع فيديو لحظات توقيفه وهو يصرخ طالباً النجدة قبل أن يفقد وعيه.
ووفق المعطيات الأولية، تدخلت عناصر الشرطة الإيطالية عقب توصلها ببلاغات من سكان حي “بيلاتسرو” بشأن شخص كان في حالة هيجان، حيث أظهرت مشاهد مصورة عنصرين أمنيين وهما يثبتان الضحية أرضاً ويقيدان يديه خلف ظهره، بينما كان يردد: “النجدة.. كفى”، قبل أن يتوقف عن المقاومة ويفقد الوعي.
من جهتها، أكدت شرطة بولونيا أن تدخلها جاء بعد تلقي إشعار بشأن شخص ألحق أضراراً بإحدى السيارات، مشيرة إلى أن المصالح الصحية استدعيت بشكل فوري، وأن كاميرات الجسم التي كان يرتديها عناصر الشرطة وثقت مجريات الواقعة، وسيتم وضع تسجيلاتها رهن إشارة النيابة العامة المختصة.
وأثارت الحادثة ردود فعل سياسية وحقوقية واسعة بإيطاليا، حيث دعا عمدة بولونيا ماتيو ليبوري ورئيس إقليم إيميليا-رومانيا ميكيلي دي باسكالي إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف لكشف جميع ملابسات الوفاة، فيما اعتبرت السيناتورة إيلاريا كوتشي أن المشاهد المتداولة “خطيرة للغاية”، معبرة عن مخاوف من أن تكون الوفاة مرتبطة بحالة اختناق وضعي.
في المقابل، حملت شقيقة الضحية عناصر الشرطة مسؤولية وفاة شقيقها، مؤكدة أن الأسرة ستواصل المطالبة بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة، بينما شهد الحي الذي وقعت فيه الحادثة حالة من التوتر، مع تجمع عدد من السكان وترديد شعارات منددة بتصرفات الشرطة.
وتبقى الأسباب الحقيقية لوفاة عبد الرحيم فقير رهينة بنتائج التحقيق القضائي والتقارير الطبية الشرعية المنتظرة، في وقت تتابع فيه الأوساط الحقوقية والإعلامية الإيطالية الملف باهتمام كبير، وسط دعوات لضمان الشفافية وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.

تعليقات
0