الدريوش تيفي24:
تشهد العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وخاصة فرنسا، تطوراً جديداً في مجال الهجرة المنظمة. وقد تم إطلاق برامج تهدف إلى تسهيل استقدام عمال مغاربة للعمل بشكل موسمي في قطاعات الفلاحة والفنادق والمطاعم.
وتم تقديم برنامج جديد للهجرة الدائرية يوم 9 أبريل الحالي بالعاصمة الرباط، بشراكة بين المغرب وفرنسا والاتحاد الأوروبي. وذلك في إطار مقاربة تروم تنظيم تدفقات اليد العاملة القادمة من خارج أوروبا وتعزيز الهجرة القانونية بدل غير النظامية.
ويهدف هذا البرنامج إلى تمكين آلاف العمال من الحصول على عقود عمل موسمية داخل فرنسا، خصوصاً في القطاع الفلاحي وقطاع الإيواء والمطاعم، مع ضمان عودتهم إلى بلدانهم بعد انتهاء مدة العمل، في إطار ما يُعرف بـ”الهجرة الدائرية”.
وتشير المعطيات الرسمية الأوروبية إلى أن نظام العمال الموسميين يسمح للعمال من خارج الاتحاد الأوروبي بالعمل لمدة محددة في مجالات مرتبطة أساساً بالزراعة والأنشطة الموسمية، وفق شروط قانونية وتنظيمية مضبوطة.
وقالت صحيفة لوموند فرنسية إن هذا النوع من الاتفاقيات يأتي استجابة لحاجة متزايدة لدى المزارعين الفرنسيين إلى اليد العاملة، في ظل النقص المسجل في العمال المحليين، خصوصاً في فترات الحصاد الموسمي. وهو ما يجعل العمال المغاربة من بين أبرز الفئات المستفيدة من هذه البرامج.
ويعتمد هذا النظام على عقود عمل محددة المدة، غالباً لا تتجاوز ستة أشهر في السنة، مع اشتراط العودة إلى بلد الأصل، في إطار سياسة تهدف إلى تنظيم الهجرة وربطها بحاجيات سوق العمل الأوروبي.
ويأتي هذا التطور في سياق أوسع من التعاون بين المغرب وشركائه الأوروبيين لتنظيم الهجرة، وتطوير قنوات قانونية وآمنة للتنقل المهني، بما يوازن بين حاجيات سوق الشغل في أوروبا وتحسين فرص التشغيل بالنسبة لليد العاملة المغربية.


تعليقات
0