الدريوش تيفي24:
أعلن المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول، في بلاغ رسمي صادر بتاريخ 3 أبريل 2026، عن توقف شامل ومفتوح عن تقديم كافة الخدمات التوثيقية للمرتفقين على صعيد التراب الوطني، ابتداءً من يوم الإثنين 13 أبريل 2026.
يأتي هذا التصعيد الجديد بعد سلسلة من المحطات الاحتجاجية المتتالية (الإنذارية في 18-19 فبراير، والثانية من 2 إلى 10 مارس، والثالثة من 18 مارس إلى 5 أبريل)، ويُعدّ الأقوى منذ بداية الأزمة. ويرافق الإضراب تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة أمام البرلمان في اليوم نفسه.
خلفية الأزمة: مشروع القانون 16.22
يدور الجدل حول مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، الذي صادق عليه مجلس النواب في فبراير 2026 وهو الآن أمام مجلس المستشارين. يهدف المشروع إلى تحديث القانون السابق (16.03) من خلال مراجعة شروط الولوج، تعزيز التكوين المستمر، إحداث هيئة وطنية ذات شخصية معنوية، وتعزيز الرقابة. لكن العدول يرونه «مخططاً تصفوياً» يجهز على مكتسبات المهنة التاريخية، ويفرض قيوداً تعجيزية، ويغفل الجانب التشاركي في صياغته.
مطالب العدول
حددت الهيئة الوطنية للعدول مطالبها في بلاغاتها المتتالية، وهي تتمحور حول النقاط التالية:
• سحب أو تجميد مشروع القانون 16.22 بشكل فوري، وعدم تمريره في صيغته الحالية.
• فتح حوار جاد ومسؤول ومنتج مع رئيس الحكومة ووزارة العدل، يؤدي إلى صيغة توافقية.
• الأخذ الكامل بملاحظات ومقترحات الهيئة الوطنية للعدول، بالإضافة إلى التعديلات التي تقدمت بها الفرق البرلمانية (أغلبية ومعارضة).
• تعزيز الشفافية والحكامة من خلال تمكين العدول من فتح حسابات خاصة لدى صندوق الإيداع والتدبير (CDG) لإيداع المبالغ المالية المؤقتة (خاصة في عقود الزواج) بين مرحلة التوثيق والإجراءات الإدارية.
• الحفاظ على استقلالية المهنة وعدم تحويلها إلى مهنة تابعة، مع ضمان حقوق المرأة العدل وتيسير ولوجها.
• رفض الطابع الزجري والتعجيزي لبعض مواد المشروع التي تفرض قيوداً بيروقراطية ثقيلة.
تؤكد الهيئة أنها تحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن تعطيل مصالح المواطنين الناتج عن التوقفات الاحتجاجية.
حقيقة الزيادة في الأتعاب: شائعة 3500 درهم.. وما جاء في مشروع القانون
انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي شائعة تزعم أن مطالب العدول تتضمن رفع أتعاب تحرير عقد الزواج إلى 3500 درهم أو أكثر، مما أثار غضباً شعبياً واسعاً.
الحقيقة الرسمية والقانونية:
• مشروع القانون 16.22 لا يحدد أي مبلغ للأتعاب (لا 500 درهم ولا 3500 درهم ولا أي رقم آخر).
• المادة 19 (الباب الرابع: حقوق العدل وواجباته) تنص صراحة على أن:
“يتقاضى العدل عن تحرير العقود والشهادات والإجراءات ذات الصلة بها أتعاباً مقابل تسليم وصل بذلك يستخرج بطريقة إلكترونية أو يقتطع من كناش ذي أرومات. تحدد تعريفة الأتعاب وطريقة استيفائها بنص تنظيمي” (مع استطلاع رأي الهيئة الوطنية في بعض التعديلات المقترحة).
• أي أن الأتعاب ستُحدد لاحقاً بمرسوم تطبيقي بعد دخول القانون حيز التنفيذ، وليس داخل نص القانون نفسه.
العدول بدورهم كذبوا الإشاعة مؤكدين بأن النقاش لا يتعلق أبداً بتكاليف الخدمات أو أتعاب العدول، بل بإصلاحات تنظيمية وقانونية تهدف إلى تعزيز الشفافية وحماية حقوق المتعاقدين.
تعليقات
0