الدريوش تيفي24:
تستعد محكمة جرائم الأموال بفاس لعقد جلسة جديدة يوم الثلاثاء 31 مارس الجاري، للنظر في قضية فساد متعلقة بشكاية رفعها الرئيس الحالي لجماعة رأس الماء باقليم الناظور ضد الرئيس السابق ووالده، الرئيس الأسبق للجماعة، إضافة إلى نائبهم ومتّهم رابع.
تفاصيل التحقيقات في هذه القضية تعود إلى شكاية تقدم بها الرئيس الحالي للجماعة قبل أكثر من سنتين، حيث اتهم الرئيس السابق بالاستغلال غير المشروع للسلطة والتحايل على القوانين.
وقد شملت هذه الاتهامات مخالفات مالية جسيمة تتجاوز 100 مليون سنتيم، تتعلق بمشاريع مقلع للرمال ومشاريع عقارية، كما تضمن الملف اتهامات بإعطاء شهادات إدارية غير قانونية متعلقة بعدم التجزئة، مما تسبب في تقليل مداخيل الجماعة، وأدى إلى تقسيم سري للتجزئات العقارية.
أما في ما يخص الشكاية نفسها، فتتضمن اتهامات قوية تتعلق بالحصول على شهادات مطابقة بطرق مشكوك في صحتها، وتخص مشاريع سكنية لم تكتمل أعمالها بعد، وعلى رأسها عمارتان سكنيتان تم تسليمهما رغم أن الأشغال لم تكتمل إلا في شطرها الأول، ما يطرح العديد من الأسئلة حول قانونية هذه الإجراءات والجهات التي أصدرت هذه الشهادات.
ومن ضمن المشاريع أيضا يوجد المشروع العقاري المثير للجدل”ريسد-باش” “”، الذي تم تسليمه مؤقتاً منذ عام 2015 رغم افتقاره إلى البنيات الأساسية مثل الطرق والمساجد والمساحات الخضراء، الأمر الذي تسبب في خسائر مالية كبيرة للجماعة.
ومع اقتراب موعد الجلسة المقبلة، تترقب الأوساط القانونية والرأي العام المحلي بالناظور ما ستسفر عنه التحقيقات من تطورات قد تكشف عن المزيد من التجاوزات في هذه القضية الحساسة، غير أن ما يثير الاهتمام بشكل خاص هو غياب المتهمين الأربعة عن الجلسة الماضية، وهو ما اضطرت معه المحكمة إلى إصدار استدعاءات رسمية عبر هيئة الدفاع، على الرغم من التوقعات بتغيبهم مجدداً، حيث تشير بعض الأخبار إلى أن أهم المتابعين قد يكونوا خارج أرض الوطن.


تعليقات
0