الدريوش تيفي24:
تشهد منصات التواصل الاجتماعي، مع اقتراب عيد الأضحى، موجة متصاعدة من التكهنات بشأن أسعار الأضاحي، في ظاهرة باتت تتكرر سنوياً قبل أسابيع من طرح القطيع في الأسواق، حيث يروّج البعض لسيناريو “الغلاء الحتمي”، ما يثير قلقاً واسعاً في صفوف الأسر المغربية.
وفي هذا السياق، اعتبر بوعزة الخراطي أن المعطيات المتداولة حالياً “تفتقر للدقة”، محذراً من أن الترويج لارتفاع الأسعار يدخل في إطار “نشر الرعب” وسط المستهلكين، وقد يُفهم منه تهيئة الرأي العام لتقبّل أثمان مرتفعة لاحقاً.
وأوضح المتحدث أن هذه الفترة، التي تتزامن مع شهر رمضان، تعرف انطلاق عمليات اقتناء الأغنام من طرف الكسابين والوسطاء، حيث يتم شراء القطيع بأثمنة منخفضة نسبياً، قبل إعادة تسويقه بأسعار أعلى مع اقتراب العيد، مشيراً إلى أن تسويق الأضاحي أضحى نشاطاً اقتصادياً قائماً بذاته، بقيمة تناهز 30 مليار درهم سنوياً.
كما لفت إلى أن بعض الممارسات داخل السوق تعتمد على الترويج المسبق لفكرة الغلاء، بهدف التأثير على سلوك المستهلك، في ظل سوق حرة تفتقر إلى التأطير الكافي، داعياً إلى التعامل مع قطاع الأضاحي كملف استراتيجي يقتضي تتبعاً دقيقاً منذ مراحل الإعداد الأولى.
في المقابل، يرى مهنيون أن الحكم على الأسعار في هذه المرحلة يظل متسرعاً، حيث أكد علاء الشريف العسري أن “الوقت لا يزال مبكراً لتقديم تقديرات نهائية”، مشيراً إلى أن وضوح الرؤية يرتبط بنتائج عملية إحصاء وترقيم القطيع التي تشرف عليها وزارة الفلاحة.
وأضاف أن الموسم الفلاحي الحالي يوصف بالجيد من حيث وفرة الكلأ والمراعي، غير أن تأثيره على الأسعار ليس فورياً، مبرزاً أن عدداً من المربين يفضلون الاحتفاظ بالأغنام داخل الضيعات، ما يساهم في تقليص العرض مؤقتاً ورفع الأسعار في هذه الفترة.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن السعر النهائي للأضحية تحدده عدة عوامل متداخلة، من بينها تكاليف النقل وهوامش الوسطاء ومسالك التسويق، فضلاً عن تأثير التضخم العام، ما يجعل أي تقديرات حالية غير دقيقة في انتظار اقتراب موعد العيد.

تعليقات
0