الدريوش تيفي24:
كشف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن الحكومة غير مسؤولة عن إغلاق مضيق هرمز، مضيفا أن أسعار المحروقات ستتراجع إلى وضعها الطبيعي مع اقتراب حل الأزمة العالمية، مشيرا من جهة أخرى إلى الحكومة رفضت الاستغلال السياسي والانتخابي للدعم الاجتماعي المباشر، الذي كان بالإمكان انتظار السنة الانتخابية لـ2026 من أجل إطلاقه.
وبخصوص الأزمة العالمية المرتبطة بتوترات الشرق الأوسط، عبّر رئيس الحكومة، خلال تعقيبه على مناقشة النواب للحصيلة الحكومة، عن يقينه بأنها لن تدوم طويلا مثل الأزمات السابقة، مرجحا أن تستغرق ثلاث أشهر قبل أن تمضي، مبرزا بخصوص أسعار المحروقات التي بلغت 15 درهما، أن الأثمنة بلغت في وقت سابق 17 درهما قبل أن تنخفض إلى 10 دراهم.
وأفاد أخنوش أن تأثير الأزمة الحالية ليس مسؤولية الحكومة لأنها ليست المتحكم في مضيق هرمز، مضيفا أن هذه الأزمة ستحل عما قريب وأثمنة المحروقات ستعود لوضعها الطبيعي، وحينها لن يبقى النقلش حول هذا الموضوع، والمواطنين يفهمون جيدا هذا الوضع.
وشدد رئيس الحكومة على أنه “من أهم الخطوات التي تم اتخاذها إرساء منظومة الاستهداف، التي لم تُستغل في المزايدات السياسية، بل شكلت ضمانة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، مع تحمل خزينة الدولة للتكاليف، موجها الشكر بالمناسبة إلى جميع المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذا الورش، وعلى رأسهم وزارة الداخلية، التي وفرت السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان سنة 2023، أي قبل الآجال المحددة في 2025.
وأورد أن لو تم انتظار سنة 2025 لكان صرف الدعم الاجتماعي تم إلى غاية 2026، مفيدا أنه كان يمكن للحكومة أن تختار هذا التوقيت في سنة انتخابية، لكنها رجحت مصلحة المغاربة، واشتغلنا بجدية لتسريع هذا الورش، دون انتظار سنة انتخابية أو حسابات ظرفية، وهو ما يعكس قدرة الدولة المغربية، بمختلف مكوناتها، على التعبئة السريعة والفعالة لإنجاح الأوراش الكبرى التي تمس حياة المواطنين.
وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، تابع أخنوش: “هل حقق هذا البرنامج أهدافه؟ وهل كانت نتائجه مرضية؟ تشير المعطيات إلى أنه قبل إطلاقه، كان هناك أكثر من 100 برنامج دعم متفرق، بنتائج محدودة بسبب التشتت وضعف الاستهداف، رغم الكلفة المالية الكبيرة”.
وأوضح أنه في هذا السياق، أطلقت الحكومة سنة 2023، تحت الرعاية الملكية، برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، “باعتباره ورشًا استراتيجيًا يوحد مختلف برامج الدعم في إطار منسجم، بهدف تقليص الهشاشة وتحسين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية”، مضيفا أنه “اليوم بكل افتخار، يمكن التأكيد على نجاح تنزيل هذا البرنامج، حيث تستفيد منه 4 ملايين أسرة، أي ما يقارب 12 مليون مغربي، بقيمة دعم مهمة، من بينها 1.5 مليون أسرة بدون أطفال، وأكثر من مليون مستفيد تفوق أعمارهم 60 سنة، مع غلاف مالي إجمالي بلغ 52 مليار درهم منذ انطلاقه”.
وأكد أن هذه الأرقام معطيات رسمية حقيقية وليست شعارات، منتقدا تضخيم بعض الإشكالات المرتبطة بالاستهداف أو باحتساب المؤشر الاجتماعي وبعض الحالات المعزولة، مشيرا إلى أن الحكومة واعية بالتحسينات المطلوبة على البرنامج، لكن الأهم هو أن ملايين الأسر أصبحت تستفيد من دخل إضافي بفضل هذا البرنامج.
وأوضح أنه دعم الأرامل، الذي حاول بعض إثارة الجدل حوله، ارتفع عدد المستفيدين منه من 75 ألفًا إلى 400 ألف أرملة، وتم رفع قيمة الدعم من 350 إلى 400 درهم لكل طفل، أما الأرملة بدون أطفال فستفيد من دعم بـ500 درهم. ومن بين الخطوات المهمة أيضًا دعم الأطفال اليتامى والمهملين، عبر تخصيص 500 درهم شهريًا لكل طفل، وهو إجراء اجتماعي يعكس التزامًا جماعيًا تجاه هذه الفئة، بهدف تمكينها من بداية أفضل في الحياة.



تعليقات
0