الدريوش تيفي24:
عرفت المحكمة الدستورية ارتفاعا ملحوظا في عدد الطعون الانتخابية المقدمة ضد نتائج الانتخابات التشريعية، مع اقتراب انتهاء الآجال القانونية لإيداعها، في وقت شملت فيه هذه الطعون دائرتي الدريوش والناظور، بعدما لجأ مرشحون لم يحالفهم الحظ إلى القضاء الدستوري للطعن في نتائج الاقتراع.
وحسب معطيات كشفت عنها مصادر مطلعة، فقد بلغ عدد الطعون المسجلة لدى المحكمة الدستورية 71 طعناً إلى غاية منتصف نهار الثلاثاء، تقدم بها وكلاء لوائح انتخابية ومرشحون من دوائر مختلفة، على خلفية ما اعتبروه خروقات شابت العملية الانتخابية.
وفي إقليم الدريوش، أودع مرشح حزب العدالة والتنمية طعنا انتخابيا لدى المحكمة الدستورية، مرفقا بوثائق قال إنها تتضمن وقائع وشبهات خروقات رصدها خلال الحملة الانتخابية، في خطوة تفتح الباب أمام فحص قانونية النتائج المعلن عنها بالدائرة.
كما شملت التحركات المرتبطة بالمنازعات الانتخابية إقليم الناظور، حيث لجأ مرشحون خاسرون إلى مسطرة الطعن في النتائج، في انتظار ما ستسفر عنه دراسة الملفات المعروضة على المحكمة الدستورية، والقرارات التي ستصدرها بشأن مدى استيفائها للشروط القانونية ووجاهة الحجج المقدمة بشأنها.
وتهم الطعون المودعة، وفق المعطيات ذاتها، شبهات خروقات مرتبطة بالحملة الانتخابية ويوم التصويت، إذ يطالب أصحابها بفحص محاضر رسمية ومعاينات ووثائق ومقاطع فيديو وشهادات، وترتيب الآثار القانونية المناسبة في حال ثبوت المخالفات المدعى بها.
وينص القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية على أن أجل الطعن في انتخاب أعضاء البرلمان يمتد إلى ثلاثين يوما من تاريخ الإعلان عن النتائج، فيما يمكن للمحكمة البت في هذه الطعون داخل أجل سنة من انتهاء فترة إيداعها، مع إمكانية تمديد المدة بقرار معلل بالنظر إلى عدد الملفات أو طبيعتها.
ومن المرتقب أن تحظى الطعون المقدمة بإقليمي الدريوش والناظور بمتابعة محلية واسعة، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من آثار قانونية وسياسية، مع التأكيد على أن تقديم الطعن لا يعني إلغاء النتائج، إذ يظل الحسم النهائي من اختصاص المحكمة الدستورية.

تعليقات
0